تخطي إلى المحتوى الرئيسي

براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لو علم بفوات أربع حصيات من جمرة ولم يعلمها بعينها لأنه بمنزلة فوات الجميع ولكن قال بعض المعاصرين فيه يمكن أن يقال بوجوب إعادة الأخيرة دون الأولتين وذلك لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إليهما واما العلم الإجمالي فينحل بالشك بالنسبة إليهما للعلم التفصيلي ببطلان الأخيرة إما لفقد شرط الموالاة بناء على اعتبارها واما من جهة بطلان سابقيتها فيحكم ببطلانها لفقد شرط الترتيب . ولكن التحقيق عدم جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى شيء منها وذلك لعدم خروجه من مجموع العمل وهو الرمي حتى يجدي إجرائها فيه للعلم ببطلان الأخيرة منها واما قاعدة التجاوز فلم يثبت إجرائها في غير اجزاء الصلاة فعليه يجب عليه أن يعيده على الثلث تحصيلا للفراغ اليقيني انتهى كلامه رفع مقامه . أقول ينبغي الكلام في جهتين الأولى انه لا دليل على اشتراط الموالاة الا بطلان الرمي الأول إذا كان النقص منه رمى أربع حصيات إذا كان داخلا في الرمي الثاني وهكذا الثاني يبطل مع الدخول في الثالث مع نقصان الأربع منه واما الثالث فلا وجه لبطلانه بل يجب جبران ما نقص منه سواء كان ثلثا أو أربعا وعلى هذا فيمكن الإتيان بالأربع حصيات للأخير وإجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأولين . الثانية على فرض العلم ببطلان الأخير لا مانع من الإتيان به تماما وإجراء قاعدة التجاوز في الأولين وما أفاد قدس سره من الفرق بين القاعدتين وعدم جريان قاعدة الفراع في المقام لعدم العلم بالفراغ من الرمي واختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة فلا تجري في المقام فلا يخلو من اشكال أما الفرق بين القاعدتين فإنه وان قال به جماعة من الفقهاء بل المحققين منهم كما اختاره العلامة المحقق والنحرير المدقق الحاج آقا رضا الهمداني في كتابه مصباح الفقيه حيث قال فالظاهر أن هذه القاعدة ( التجاوز ) مخصوصة بالصلاة لا انها كقاعدة الصحة سارية جارية في جميع أبواب الفقه لقصور الروايتين ( أي الحديث الأول والسادس من الاخبار الآتية عن إثبات عمومها حيث إن سوق هذه القاعدة بعد ذكر الشكوك المتعلقة بجملة من اجزاء الصلاة خصوصا في جواب سؤال السائل حيث سئل عن حكم الاجزاء واحد بعد واحد يوهن ظهورها في
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 164 | المدني الكاشاني