ثم تقضى إلى الثالثة وعليك بالسكينة والوقار فارم ولا تقف عندها ( 1 ) . وبغيرها من الأخبار المستفيضة الواردة في أبواب الرمي كما أشار إليه في الجواهر تبصرة لو أتى برمي الجمار منكوسا بأن أتى برمي الجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى يجب إعادة الوسطى والعقبة بلا خلاف بين الأصحاب بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر لإتيان المأمور به على وجهه ولصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( في حديث ) قال قلت له الرجل يرمى الجمار منكوسة قال يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة ( 2 ) . وما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل نسي رمى الجمار يوم الثاني فبدء بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى يؤخر ما رمى بما رمى فيرمى الوسطى ثم جمرة العقبة ( 3 ) قال في الجواهر أي يؤخّر ما قدم رميه نسيانا ولو بقرينة رواية عمار المتقدمة . أقول ولا يخلو عن اشكال ويمكن أن يقال إن المراد من الرواية أنه يؤخر ما رماه لليوم الثاني بنحو ما رماه في اليوم الأول يعني لما أتى به في اليوم الثاني غلطا لا بد أن يؤخر الإتيان به في اليوم الثالث صحيحا بنحو ما رمى في اليوم الأول ولما أتى برمي الجمرة الأولى في محله يأتي بالبقية أعني الوسطى ثم العقبة حتى يحصل الترتيب . المسئلة ( 449 ) وقت الرمي للمختار بين طلوع الشمس إلى غروبها كما هو المشهور بين أصحابنا ويدل عليه الأخبار الكثيرة وقد مر ذكر بعضها في المسئلة ( 389 ) في ثامن الواجبات في رمى الجمرة العقبة واما تقييده بوقت الزوال أو بوقت ارتفاع النهار كما ورد في بعض الأخبار فهو محمول على الاستحباب . وأما ما عن المقنعة والمراسم انه ما قرب من الزوال أفضل فيمكن أن يكون مستندا إلى فقه الرضا ففيه ( أفضل ذلك ما قرب من الزوال ) فإنه وإن لم تثبت نسبته إلى الإمام ( ع )
براهين الحج للفقهاء والحجج — صفحة 154
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٥٤
هامش
( 1 ) في الباب العاشر من أبواب رمى جمرة العقبة من حج الوسائل حديث 12
( 2 ) في الباب الخامس من أبواب العود إلى منى حديث 1
( 3 ) في الباب الخامس من أبواب العود إلى منى حديث 2