على المقاولين في ضمن عقد المقاولة والمعاهدة ان يدفعوا
مبلغاً معيّناً من المال في حالة عدم انجاز المشروع وعدم اكماله
في موعده المحدد ، أو الانسحاب عنه دون الاتمام ، ولتعزيز
عنصر الثقة والأمانة للوفاء بالشرط تطلب الجهة المستفيدة من
المقاولين ضمانات وكفالات مالية لذلك ، فالمقاولون من اجل
تعزيز هذا العنصر يلجأون إلى البنك ويطلبون منه الضمان
والتعهد لتلك الجهة بالمبلغ المذكور ، فإذا وافق البنك على ذلك
أصدر خطاب ضمان يتعهد فيه للجهة المستفيدة بالمبلغ
المقرر في حالة تخلف المقاولين عن القيام بتعهداتهم .
وهذا الشرط صحيح شرعا ونافذ ويجب الوفاء به ما دام
واقعاً في عقد صحيح كعقد الايجار مثلاً ، ومقتضى صحته ان
للجهة المستفيدة حقاً شرعياً ان ترجع إلى البنك وتطلب منه
المبلغ المشروط في حالة تخلف المقاولين عن القيام
بتعهداتهم والامتناع عن دفع المبلغ لها ، واما إذا كان تخلف
المقاولين من جهة بطلان العقد فلا يستحق الجهة المستفيدة ان
تطالب المقاولين بالمبلغ المشروط ، لفرض ان الشرط قد بطل
ببطلان العقد ، وذلك كما إذا كان العقد عقد إجارة وكان مورد
الإجارة المنفعة الخارجية لا المنفعة في الذمة ، ففي مثل ذلك إذا كان
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٥