وقد تسأل : ما هو المراد من الضمان في خطابات
الضمان ؟
والجواب : ان المراد منه التعهّد بشيء وجعله في عهدة
الشخص ، لا نقل الدين من ذمة إلى ذمة ولا ضم ذمة إلى ذمة ،
فإنه باطل ، ومن هنا قلنا : ان قبول البنك للكمبيالة انما هو
بمعنى تعهده لاداء الدين وجعل نفسه مسؤولة عنه ، لا بمعنى
نقل الدين من ذمة إلى ذمة ، فالمدين مسؤول ومشغول الذمة
بذات المبلغ ، والضامن - كالبنك - مسؤول عن أداء ذلك المبلغ ،
أي : انه مسؤول عن خروج المدين عن عهدة مسؤوليته
وتفريغ ذمته ، وعليه فليس للدائن ان يرجع ابتداءً على الضامن
بهذا المعنى ، وانّما يرجع اليه إذا امتنع المدين عن الوفاء ، فان
معنى هذا الامتناع ان ما تعهد به الضامن - وهو أداء المدين
الدين - لم يتحقق ، فاذن تشتغل ذمّته بقيمة الأداء وهي قيمة
الدين ، باعتبار ان الأداء في نفسه لا مالية له الا بلحاظ مالية نفس
الدين ، وعلى هذا الأساس فمعنى خطاب الضمان هو تعهد
البنك بأداء الشرط وجعله في عهدته كتعهّده بأداء الدين على
حدّ أداء العين المغصوبة على عهدة الغاصب ، غاية الأمر ان أداء
العين المغصوبة على عهدة الغاصب امر قهري ، واما أداء الشرط أو
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٧