الضمان بمعناه المعروف ، إذ من الواضح ان البنك لا يقصد
بقبوله الورقة التجارية باسم الكمبيالة أو الشيك نقل الدين من
ذمة المدين إلى ذمته ، بل يقصد به معنى آخر للضمان ، وهو
تعهده بوفاء المدين دينه ، فالضمان هنا ليس ضمانا لنفس مبلغ
الدين بديلاً عن المدين ، بل هو ضمان لأدائه مع بقاء الدين في
ذمة المدين الأصلي ، ونتيجة ذلك أنه لو تخلّف المدين عن
الوفاء ، فعلى البنك المتعهد الوفاء به ، وهذا يعني ان المستفيد
من الورقة يرجع اليه ويأخذ قيمتها منه .
واما الثاني : - وهو قبول البنك الورقة وتوقيعه لها
بدون ان يتحمل مسؤولية الوفاء امام المستفيد ، وانما يقصد به
التأكيد على وجود رصيد مالي لمحرر الورقة يكفى لخصم
قيمتها منه - فهو أيضاً جائز شرعاً ولا مانع منه أصلاً ، وحيث إن
ذمّة المحرر قد اكتسبت من قبول البنك الورقة وتوقيعه لها
اعتباراً وثقة بين الناس ، فبامكان البنك ان يأخذ عمولة على هذا
القبول .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٣