الأجير عاجزاً عن ممارسة العمل المستأجر عليه ، فمعنى
هذا بطلان أصل الإجارة ، لانكشاف ذلك عن كون تلك المنفعة
ليست من منافع الأجير ، وحينئذ فيبطل الشرط المفروض في
عقد الإجارة بالتبع . ثم إن هذا الشرط هل يمكن ان يكون بنحو
شرط النتيجة ، بمعنى : ان الجهة المستفيدة ( وهي المكفول
والمتعهد له ) تشترط على المقاول أن تكون مالكة كذا مبلغاً في
ذمته إذا تخلف عن تعهداته أو لا ؟
والجواب : ان شرط النتيجة في المقام غير صحيح ؛ لان
النتيجة المشترطة - وهي اشتغال ذمة المقاول كذا مبلغاً من
المال ابتداء - ليست من المضامين المعاملية المشروعة ، وأدلة
نفوذ الشرط لا تكون مشرعة لأصل المضمون ، وانما هي
متكفلة لبيان صلاحية الشرط لان ينشأ به المضمون المشروع
في نفسه .
والخلاصة : ان الشرط في المقام لا يمكن ان يكون بنحو
شرط النتيجة ، بل لابد ان يكون بنحو شرط الفعل ، بان تشترط
الجهة المستفيدة على المقاول ان يملك لها كذا مبلغاً من المال
في حالة تخلفه عن تعهداته ، ولا فرق في صحة هذا الشرط بين
ان يكون الفعل المشترط خصوص فعل المقاول أو الأعم منه
ومن فعل غيره كالبنك .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٦