يجعل جعلاً للبنك إذا قام بتحصيل قيمة الشيك والصك من
المدين ، وبعد التحصيل يستحق البنك العمولة على المستفيد .
الثالث : أن تكون إجارة ، فان المستفيد يستأجر البنك
على القيام بهذه العملية والخدمة لقاء اجرة معيّنة ، فتكون
الإجارة على نفس العمل ، وعلى هذا فصحة الإجارة منوطة
بكون البنك قادراً على تحصيل الدين وتسليمه إلى الدائن ،
وإلاّ فالإجارة باطلة ؛ لان الأجير لا يمكن ان يملك ما ليس من
منافعه المملوكة .
وبكلمة : ان قدرة الأجير على الفعل معتبرة في صحة
الإجارة ؛ لسببين :
الأوّل : ان القدرة دخيلة في مالكية الأجير للمنفعة التي
يملكها للمستأجر في عقد الإجارة مثلاً إذا لم يكن الشخص
قادراً على الخياطة ، فلا يكون مالكاً لهذه المنفعة لكي يصح منه
تمليكها لغيره .
الثاني : ان القدرة على التسليم معتبرة في صحة الإجارة ،
بلا فرق بين أن تكون الإجارة على الأعمال أو على منافع
الأموال ، فإذا عجز الأجير عن العمل المستأجر عليه فقد أخلّ
بشرطية القدرة على التسليم .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٠