ومن هذا القبيل الشيكات التي يقدمها المستفيد إلى
البنك وهي غير محولة عليه ابتداءً ، ويطلب منه تحصيل
قيمتها عند الاستحقاق ودفعها اليه نقداً ، أو تقييدها في رصيده ،
ويجوز للبنك اخذ عمولة لقاء هذه الخدمة ، كاتصاله بالمدين
ومطالبته بالوفاء . نعم لو كانت الشيكات محولة على البنك
ابتداءً من عميله الدائن ، لم يجز له أخذ عمولة على الوفاء بها ؛
لان البنك يصبح بموجب حوالة محرر الشيك عليه مدينا
للمستفيد بقيمة الشيك ، باعتبار ان للمُحرر رصيداً دائناً فيه ،
والتحويل من الدائن على مدينه نافذ من دون حاجة إلى قبول
المدين ، الا إذا اشترط على الدائن في عقد القرض عدم الحوالة
عليه ، وعملية الوفاء بالدّين وان توقفت على بذل جهد وانفاق
عمل ، فلا يستحق المدين عليها عمولة .
يتضح من ذلك ان بامكان البنك ان يأخذ عمولة على
تحصيل الشيكات والكمبيالات إذا لم تكن محولة عليه ابتداءً ،
ويمكن تخريج هذه العمولة من الناحية الشرعية بوجوه :
الأوّل : أن تكون العمولة من باب أجرة المثل من دون أن تكون
بينهما معاقدة على الأجرة المحدّدة .
الثاني : أن تكون العمولة جعالة ، بتقريب ان المستفيد
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٩