مؤجلة لخمسة اشهر ، فإذا تم هذا البيع بينهما
أصبح المستفيد مالكاً للمبلغ نقداً ومدينا للموقع مؤجّلاً ،
وهذه العملية لا اشكال فيها شرعاً .
قد يقال - كما قيل - : ان شرعية كلتا العمليتين مبنية على
صحة بيع الأوراق النقدية الشخصية بالكلي منها في الذمة ، كبيع
خمسة وتسعين ديناراً مثلاً نقداً بمائة دينار في الذمة مؤجلة ،
وصحته موضع البحث والاشكال .
والجواب : ما مرّ من أنَّ الأظهر صحة ذلك ، ومع
الاغماض عنه وتسليم ان هذا قرض واقعاً بلباس البيع ، ولكن
بإمكاننا تخريج ذلك من الناحية الشرعية بطريقة اُخرى ، وهي
ان للمستفيد أن يقوم ببيع عملة أجنبية على ذمته مؤجّلة من
الناحية الشرعية بطريقة أخرى ، وهي ان للمستفيد أن يقوم ببيع
عملة أجنبية على ذمته مؤجّلة للطرف الثالث ، كالبنك مثلاً
بعملة داخلية نقدية ، كما إذا باع الف تومان مثلاً على ذمته
مؤجّلاً للبنك بثمانية وأربعين ديناراً نقداً ، ولا اشكال في أن
هذا بيع واقعاً لمكان التباين بين الثمن والمثمن وعدم انطباق
أحدهما على الآخر ، ثم إن المستفيد يقوم بإحالة البنك على
الموقع للكمبيالة بما يساوي قيمة المبيع ( ألف تومان ) من الدينار
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٦