فالمراد من المنشأ في مقابل الانشاء هو الحكم الفعلي ، ومن
هنا تكون للحكم مرتبتان :
1 - مرتبة الجعل والانشاء .
2 - مرتبة المجعول والمنشأ .
والخلاصة : انه لا مانع من أن يبيع من لا يملك السلع
فعلا ، ولكنه يملكه في وقت متأخر بانشاء ملكيته للمشتري في
زمن تملكه له ، فيكون الانشاء من الآن والمنشأ متأخر ، وهذا
لا مانع منه ، واما التعليق في الانشاء فهو غير معقول ، هذا إضافة
إلى انا لو افترضنا ان هذه العقود باطلة شرعا ، ولكن بطلانها لا
يمنع من تصرف المتعاملين في السوق في الثمن ولا المثمن
ولا في الربح ، على أساس التراضي الموجود بينهم في هذا
التصرف بموجب قوانين السوق ومقرراته الصارمة . نعم لو
كانت قوانين السوق ومقرراته مبنية على طبق الأحكام الشرعية
فعندئذ لو كانت العقود المذكورة باطلة لم يجز تصرفهم في
السوق إذا لم يحرز الرضا .
الثاني :
ان العقود المستقبلية بما انها تقوم على أساس تأجيل
الثمن والمثمن معاً ، فلا تدخل في عقد السلم ؛ لان المعتبر فيه
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٠