تعجيل الثمن بكامله ولا في النسيئة ، فاذن لا يمكن الحكم
بصحتها شرعاً .
ويمكن علاج هذه المناقشة : أولاً : بان الحكم بصحة
عقد لا يدور مدار كونه داخلا في أحد العقود الخاصة ، بل يكفي
في صحته انطباق عنوان التجارة عن تراض عليه ، وبذلك يكون
مشمولاً لاطلاق قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
الا أن تكون تجارة عن تراض ) ، وعلى هذا فتلك العقود
وان لم ينطبق عليها عنوان بيع السلم ولا النسيئة ، الا انه مع ذلك
لا مانع من الحكم بصحتها بملاك انها من التجارة عن تراض ،
بل لا يبعد أن تكون مشمولة لاطلاق قوله تعالى : ( أوفوا
بالعقود ) .
ثانياً : لو سلمنا ان العقود المستقبلية جميعاً باطلة شرعاً ،
إلاّ انّه مع ذلك لا مانع من التصرف في السوق ، على أساس
وجود التراضي بين المتعاملين فيه كما مرّ .
الثالث :
ان البيوع المتلاحقة في العقود المستقبلية ، التي يتداول
بها يومياً من يد إلى يد عشرات مرات في الأسواق المالية
( البورصات ) بين الناس وعملاء السوق ، حيث إنها غالباً تقع
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦١