قبل حلول الأجل ، فهي محكومة بالبطلان بلا فرق بين أن تكون
الكمية المتداولة بها من المكيل والموزون أو من غيرهما .
والجواب : ان المشهور بين الفقهاء وإن كان بطلان البيع
قبل الأجل ولكنه لا يخلو عن اشكال ، والأقوى الصحة .
الرابع
ان البيوع اللاحقة في تلك العقود التي يتعامل بها يوميا في
السوق ، بما انها بيوع تتم قبل قبض السلعة المبيعة ، فلا تجوز
وكذلك البيع الاوّل .
والجواب : ان هذه المناقشة تامة إذا كان المبيع من المكيل
أو الموزون كالقمح والأرز والنفط ونحوها ، فإنه حينئذ لا
يجوز بيعه قبل قبضه الا برأس ماله فقط ، واما إذا لم يكن المبيع
من المكيل أو الموزون ، فلا مانع من بيعه قبل قبضه ، ولا يعتبر
في صحته القبض ، فالنتيجة انه يجوز التعامل في سوق
المستقبليات بالبيع والشراء إذا لم يكن المبيع من المكيل أو
الموزون ، واما إذا كان منه فلا يجوز إلاّ برأس ماله ، واما التعامل
بالنقود الذهبية والفضية فيها ، فإن كان الذهب بالذهب أو الفضة
بالفضة فالمعتبر فيه التماثل والمساواة بينهما ، واما التقابض في
المجلس فالأظهر عدم اعتباره كما مرّ . وان كان الذهب بالفضة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٢