يملك وهو باطل شرعاً ، فإذا بطل هذا البيع بطلت البيوع
اللاحقة جميعاً ، ويمكن علاج هذه المناقشة بوجهين :
1 - ان البائع الذي يبيع كمية من السلع في هذا السوق وان
كان لا يملكها حين انشاء البيع ، الا ان إدارة السوق التي تقوم
بعملية البيع لا تقوم ببيع الكمية المعدومة ، فإنه غير عقلائي ، بل
تقوم ببيع ما تعهدت لتسليمه للمشتري ثلاثة اشهر ،
والمشتري يقوم بشراء ما تعهدت به الإدارة ، وهذا جائز شرعاً .
2 - ان بيع ما لا يملك بما هو لا يملك وان كان غير معقول
الا ان بيع ما لا يملكه البائع فعلا وكان يملكه في وقت التسليم
لا مانع منه ، فان البائع حينئذ يقوم بانشاء ملكية ما كان يملكه في
وقت متأخر للمشتري من الآن ولا محذور فيه ؛ ، لان الانشاء
فعلي والمنشأ - وهو فعلية ملكية البيع للمشتري - متأخر ،
وهذا ليس من انفكاك الانشاء عن المنشأ ولا من تعليق الانشاء ،
اما الأول فلان المستحيل هو انفكاك الحكم الانشائي بوجوده
الانشائي عن الانشاء ، بلحاظ انه عين الانشاء مثل الايجاد
والوجود في الأمور التكوينية ، فلا اثنينية بينهما ، واما الحكم
الانشائي بوجوده الفعلي ، فلا مانع من تأخيره ، لان فعليته تتبع
فعلية موضوعه في الخارج ولا ترتبط بالانشاء والجعل ،
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٩