القمح إلى اجل محدد ، فان عمروا يبيعها بعد ذلك إلى خالد
وخالد إلى بكر وبكر إلى حامد وهكذا كل واحد منهم بثمن ،
ويختلف عن الثمن الأول ، والفارق بين سعر المبيع وسعر
الشراء هو الربح ، وكل من اشترى بسعر أقل وباعه بسعر أكثر ،
فإنه يستحق ان يطالب بفرق السعرين كربح له دون ان يدفع
الثمن كمشتري أو يسلم المبيع كبائع ، ففي المثال المذكور لو
اشترى عمرو من زيد وحدة القمح لتسليم ثلاثة اشهر بعشرة
آلاف دولار مثلاً وباعها عمرو من خالد بأحد عشر الف دولار ،
فإنه لا يدفع الثمن إلى زيد ولا يسلم المبيع إلى خالد ، وانما
يستحق الف دولار كالربح الحاصل على تعامله ، وتقوم إدارة
السوق بانجاز هذه العمليات المسجلة في غرفة المقاصة ،
وتتولى تصفية جميع الالتزامات في آخر النهار كل يوم ، وإذا جاء
وقت التسليم يصدر من قبل إدارة السوق اخطار للمشتري
الأخير بحلول تاريخ التسليم ، وباستفساره هل يرغب في
استلام المبيع في التاريخ المتفق عليه أو يريد بيع هذا العقد ، فان
رغب في استلام المبيع فان البائع يسلم السلعة المبيعة إلى
مستودعات معينة ، ويسلم وثيقة الادخال إلى المستودع ،
ويحصل في مقابلها على الثمن ، وان لم يرغب المشتري الأخير
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٦