وإلاّ فلا تخريج له شرعاً .
الثاني :
ان البنك المصدر يتعهد في ضمن عقد البطاقة ان لا يقبل
الحوالة من العميل إذا لم يكن له رصيد مالي عنده ، الاّ لقاء
عمولة يقتطعها من الفاتورة الشهرية بنسبة مئوية لا مجاناً ؛ إذ
من حقه ان لا يقبل بدون عمولة إذا كان بريئاً ، واما إذا كان مدينا
للعميل ، فهو ملزم بقبول الحوالة شرعاً ، ولا يجوز له ان
يتقاضى عمولة لقاء ذلك ، كما ليس له ان يتقاضى عمولة إزاء
عملية أداء الدين ، فإنّها وظيفة المدين وهو ملزم بها شرعاً وان
استلزمت مزيد جهد وانفاق عمل ، واما إذا كان البنك وكيلاً عن
العميل في تسديد ديونه ، فله ان لا يقبل الوكالة عنه إلاّ لقاء
عمولة محدّدة ، حتى فيما إذا كان له رصيد مالي عنده إذ لا يكون
ملزماً بقبول الوكالة عنه في أداء دينه لدائنه ولو من ماله عنده
مجاناً ، ولكن هذا الوجه لا يدفع الاشكال عن اشتراط الفوائد
على تأخير الديون المتبقية على ذمة العميل ؛ لأنه من اشتراط
الربا ، وانما يدفع الاشكال عن اشتراطها على أصل الديون ،
على أساس امكان تبديل ذلك باخذ تلك الفائدة بعنوان العمولة
لقاء قبول الحوالة أو الوكالة ، ويمكن تخريج ذلك فقهياً بالنسبة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٠