الشرعية أو لا ؟
والجواب : يمكن ذلك بأحد وجهين :
الأوّل :
ان البنك المصدر يجعل العميل في عقد البطاقة وكيلاً عنه
في شراء السلع أو الخدمات على ذمته ، ثم يقوم ببيعها وكالة عنه
على نفسه ، ويشترط في ضمن هذا البيع على نفسه من قبل
البنك وكالة ان يدفع له ديناراً في رأس كل شهر يتأخّر فيه عن
دفع الثمن ، ولا مانع من ذلك لأنه ليس ربا ، فان الزامه بدفع
الدينار انما هو بحكم البيع لا بحكم عقد القرض ، وليس في
مقابل الأجل .
نعم ، لو شرط ان يكون له دينار في مقابل التأجيل بنحو
شرط النتيجة ، لم يصح ، لأنّه من اشتراط الربا .
وبكلمة : كما يمكن للبائع ان يشترط على المشتري ان
يهب له ديناراً في كل شهر إلى ستة اشهر مثلاً ، كذلك له ان
يشترط عليه ان يدفع له ديناراً في كل شهر يتأخر فيه عن دفع
الثمن . ثم إن هذا التخريج الفقهي مبني على أن يشترط العميل
على البنك في عقد البطاقة ان يكون وكيلاً عنه في شراء البضائع
أو الخدمات بالبطاقة على ذمّته ، ثم يبيعها على نفسه وكالة منه ،
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٩