وبكلمة : ان تقديم البنك أو الشركة البطاقة للعميل ليس
على وجه التبرع ، بل لقاء ما اقتطعه من أثمان السلع والخدمات
بنسبة مئوية محددّة ، والعميل يأخذها في مقابل ذلك ، وهذا
هو المرتكز في أذهان المتعاملين ببطاقات الائتمان ، فاذن ما
اقتطعه من الأثمان ليس فائدة على الدين ، هذا إضافة إلى أن ذلك
لا يتم إذا كان للعميل رصيد مالي لدى المصدر ؛ إذ حينئذ
لا موضوع للدين هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ان الظاهر
من استخدام العميل البطاقة لشراء السلع أو الخدمات أو
الحصول على النقود من الطرف الثالث ، هو احالته على
المصدر من باب إحالة الدائن على المدين أو على من تعهد
بقبول الحوالة لا التوكيل والاستنابة في أداء الدين عنه .
والحاصل : ان الظاهر والمرتكز في الذهن هو ان
استخدام العميل البطاقة في شراء السلع أو الخدمات أو غير ذلك
من الطرف الثالث ، إحالة لذلك الطرف أتوماتيكياً على الجهة
المصدرة في اخذ أثمان البضائع والخدمات منها بلا فرق في
ذلك بين ان يكون له رصيد مالي عندها أو لا ، باعتبار ان معنى
تزويدها العميل بالبطاقة تعهد منها بتسديد الأثمان وان لم يكن
للعميل رصيد مالي لديها ، ونتيجة ذلك ان العميل إذا استخدم
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 177
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٧