بدعوى : ان المبالغ التي تحصل عليها الجهة المصدرة للبطاقة ،
كالبنك أو الشركة بطريق الحسم من أثمان البضائع والخدمات
عند سداد قيمتها عن أصحابها ، ما هي في الحقيقة إلاّ فائدة
يدفعها حامل البطاقة إلى الجهة المصدرة ، وهذه الفائدة تُعتبر
مقابلاً لاقراض الجهة المصدرّة المبلغ له بالسداد نيابة عنه إلى أن
يقوم الحامل بدفع القرض لها ، وهذه فائدة ربوية محرّمة .
والجواب : ان اقتطاع مصدر البطاقة عن أثمان البضائع
والخدمات عند سداد قيمتها بنسبة 2 % إلى 4 % ثم اخذ هذه النسبة
من حامل البطاقة ليس بملاك فائدة على الدين ؛ لان حامل
البطاقة وان أصبح مدينا للجهة المصدرة إذا لم يكن له رصيد
مالي لديها عندما قامت الجهة لدفع أثمان البضائع والخدمات
للتاجر ، سواء أكان قيامها لذلك بالوكالة والنيابة عنه أم بالحوالة
عليها ، ولكنه مدين بقدر ما دفعته إلى التاجر دون الزائد ، واما
أخذ الزائد فهو ليس بعنوان الفائدة على الدين ، بل من اجل
تزويده بالبطاقة وحصوله عليها ، ولكنه مدين بقدر ما دفعته
إلى التاجر دون الزائد ، واما اخذ الزائد فهو ليس بعنوان الفائدة
على الدين ، بل من اجل تزويده بالبطاقة وحصوله عليها ،
حيث إنها خدمة كبيرة له .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٦