العميل بالبطاقة انما كان بأمره وطلبه من ناحيته ، وعدم تحديد
الأجرة في عقد من ناحية أخرى .
الثاني :
أن تكون من باب الجعالة ، بمعنى : ان العميل يجعل أجراً
وجعلاً للمصدر لقاء قيامه بهذه الخدمة ، بأن يقول له إن
زوّدتني بالبطاقة الائتمانية فلك كذا مبلغاً من المال في رأس كل
شهر ، وحينئذ فإذا قام وزوّده بالبطاقة استحق الجعل حسب ما
عين وحدد .
وبكلمة : ان استحقاق الجعل المحدد في الجعالة ليس
في الحقيقة إلاّ بملاك ضمان عمل غيره بأمره به لا على وجه
التبرّع ، فإذا أمرت الخياط مثلاً بان يخيط ثوبك كذا أو الكاتب
بان يكتب لك الدفتر الفلاني ، فإذا خاط أو كتب فعليك قيمة
عمله من الخياطة أو الكتابة ، بمعنى : ان ذمتك تشتغل بأجرة
المثل ، وهذا قسم من ضمان الغرامة في الاعمال على حدّ
ضمان الغرامة في الأموال ، وفي هذه الحالة بإمكانك ان تحول
أجرة المثل منذ البدء إلى مقدار محدّد ، فتقول : من خاط ثوبي
الفلاني فله دينار ، وحينئذ فيكون الضمان بمقدار ما حدّد في
هذا الجعل ، ويسمّى هذا جعالة ، فالجعالة في الحقيقة تنحل
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٤