إلى جزئين :
أحدهما : الأمر الخاص أو العام بالعمل الذي له قيمة .
والآخر : تعيين مبلغ معين بإزاء ذلك ، فالجزء الأوّل من
الجعالة هو ملاك الضمان ، أي : ضمان الغرامة لا الضمان
المعاوضي .
والجزء الثاني يحدد قيمة العمل المضمون ، فاجرة المثل
هي الأصل في الضمان ما لم يحصل الاتفاق على غيرها ، وعلى
هذا الأساس فان عين العميل الأجرة للجهة المصدرّة لقاء
تزويده بالبطاقة ضمن نفس الأجرة المحددة ، وإلاّ فأجرة المثل .
الثالث :
انها عوض في المعاقدة بينهما بالتراضي ، فإنهما يتفقان
على أن تقوم الجهة المصدرة باصدار البطاقة له وتزويده بها
مقابل مبلغ محدّد بنسبة مئوية في رأس كل شهر ، ولا بأس
بهذه المعاقدة بينهما شرعاً ، فإنه وان لم ينطبق عليها شيء من
العناوين الخاصة للمعاملات ، الاّ انه يكفي في صحتها شرعاً
عموم قوله تعالى ( الا أن تكون تجارة عن تراض ) على أساس
ان عنوان التجارة عن تراض يصدق عليها .
وقيل : انه لا يجوز شرعاً استخدام هذه البطاقات ،
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٥