أخذ العمولة في الحالة الأولى
يمكن تخريج ذلك فقهياً بأحد وجوه :
الأوّل : ان يكون خطاب الوثيقة بمثابة التوكيل للعميل
الدائن في استيفاء دينه من حساب البنك في الخارج بجنس
الدين كان أم بغير جنسه ، وحيث انه لا يجب على البنك المدين
تسديد الدين في غير مكانه الطبيعي ، فإذا طلب الدائن منه ذلك ،
فله ان لا يقبل بدون عمولة .
الثاني : انه لا يجب على المدين أداء الدين من غير
جنسه ، فإذا طلب الدائن منه ذلك ، كان من حقه ان لا يقبله من
دون عمولة .
الثالث : ان البنك يقوم بشراء عملة محلية حاضرة من
عميله بعملة أجنبية في ذمته بسعر الوقت ويضيف إليها مقدار
حق العمل ، وبعد عملية البيع والشراء أصبح العميل مالكاً
للعملة الأجنبية في ذمة البنك بديلاً عن العملة المحلية ،
وحينئذ فالبنك اما ان يقوم بإحالة العميل الدائن على فرع من
فروعه هناك أو على بنك آخر ، فإن كان على الفرع فبما انه بمثل
نفس ذمته ، فلا تكون هذه العملية حوالة بالمعنى الفقهي ، بل
هي اختلاف في شكل عملية الأداء ، على أساس ان الذمة واحدة
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣١