الثانية : ان المصدر قد يقوم بارسال المستندات للبضائع
بمواصفاتها الخاصة كمّاً وكيفاً إلى البنك من دون معاملة مسبقة
بينه وبين المشتري في بلد البنك ، وارسال تعليمات تتضمن
الامر بعرض المستندات على المستثمرين ورجال الاعمال
وشروطها ، وحينئذ فيقوم البنك بعرض تلك المستندات عليهم
في بلد البنك ، فان رغب منهم في شراء تلك البضائع وقبل
المستندات يطلب من البنك فتح الاعتماد ، وحينئذ يقوم البنك
المستورد بالاتصال مع البنك المراسل في بلد المصدِّر ويرسل
اليه اشعاراً بالبيع وبفتح الاعتماد لصالحه ، ويأمره بارسال
البضائع بطريق البر أو البحر أو الجو ، فإذا قام بارسالها وشحنها
دفع البنك المراسل ثمنها اليه .
وفتح الاعتماد المستندي بتمام اشكاله المشار إليها
وصوره جائز من الناحية الشرعية ، ولا مانع شرعاً من قيام البنك
بدور الضمان والتعهد للبائع المصدر بدفع ثمن البضاعة عند
تسلم المستندات مطابقة لتمام الشروط ، وبدوره للمشتري
بعدم دفع الثمن ما لم يتسلم المستندات بكامل شروطها
ومواصفاتها ، وكما يجوز شرعاً للبنك ان يتقاضى عمولة لقاء
قيامه بهذا الدور الذي يوسع مجال المبادلات التجارية الدولية ،
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١١