كذلك يسهل المعاملات في العالم ككل ، ويعزّز عنصر الثقة
والأمانة بين المصدرين والمستوردين ؛ لأنها اجرة على العمل
الحلال ، ولمزيد من التعرف على حكم هذه المسألة - فتح
الاعتماد المستندي - من الناحية الشرعية نذكر فيما يلي عدداً
من الحالات :
الحالة الأولى :
ما إذا كان للمستورد رصيد مالي لدى البنك في بلده ،
وحينئذ فيقوم البنك بدوره بتكليف البنك المراسل في بلد
المصدر بدفع قيمة البضاعة بعد تسلم المستندات مطابقة لتمام
الشروط الواردة في الاعتماد المستندي ، ثم يقوم البنك الأصيل
بخصم القيمة من رصيده المالي بسعر الوقت ، ويمكن تخريج
ذلك فقهياً بأحد وجوه :
الأوّل : ان البنك يقوم بدفع ثمن البضاعة للمصدر
بواسطة البنك المراسل في بلده بعملة أجنبية بموجب تعهّده
بذلك في عقد الاعتماد ، وحيث إن هذا الدفع كان بأمر
المستورد ، فبطبيعة الحال يضمن تلك العملة ويصبح بذلك
مدينا للبنك بعملة أجنبية ، والبنك مدين له بعملة محلية ، وبما
ان فتح الاعتماد
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٢