تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

الفصل الثاني في مسائل التقليد مسألة : هل حقيقة التقليد هو العمل ، أو الأخذ للعمل بمعنى الالتزام بالفتوى لأجل العمل ، أو تعلمه لأجل العمل ، أو أخذ الرسالة للعمل ؟ والتحقيق هو الأول ، لأنّ التقليد مفهوماً جعل الغير ذا قلادة ، ومنه تقليد الهدي ، وهذا يناسب العمل استناداً إلى رأي الغير ، فإنّه جعل العمل كالقلادة في رقبة الغير ، وأمّا مجرد البناء على العمل أو التعلم أو أخذ الرسالة فليس جعلًا لشيء في رقبته حتى يكون جعله ذا قلادة ، فما أفاده شيخنا العلَّامة الأنصاري ( 1 ) في رسالة التقليد من أنّه بمعنى الأخذ للعمل أوفق بمفهومه اللغوي ، غير وجيه ، كما أنّه لا موجب لسبقه على العمل كما عن شيخنا الأستاذ ( 2 ) ( قدّس سرّه ) ، نظراً إلى أنّه لولاه لكان العمل بلا تقليد ، بل التقليد عنوان للعمل استناداً إلى رأي الغير ، ولا تقابل بين الاجتهاد والتقليد حتى يكون سبق الأوّل على العمل موجباً لسبق الثاني عليه ، بل التقابل بين عمل المجتهد

هامش
( 1 ) مجموعة رسائل : ص 47 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 434 .
بحوث في الأصول ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 14 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / لجنة التحقيق