فابتلت روايات المنع بالمعارض في خصوص المكتوبة ، وبعد التعارض المرجع عموم روايات
الجواز ، فان مخصصها مبتلى بالمعارض ولا يصلح للتخصيص حينئذ . نعم لو قيل بان تخصيص
روايات الجواز بالنافلة تخصيص بالفرد النادر كما افاده المحقق الهمداني - قدس سره
وغيره فيعامل مع جميع الروايات معاملة المعارضة بين المتباينات فلا يتم الجمع
الأخير ، وكيف كان ففي سائر الوجوه كفاية مع أن المسألة غير خلافية كما مر . قوله
قده : وكذا الخنثى ولا تؤم رجلا ولا خنثى . أقول : وجه جواز امامتها للنساء ظاهر ،
واما وجه عدم جواز امامتها للرجال والخناثى فلعدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات
المصداقية للمخصص ، فان أدلة الجماعة مجوزة للإمامة في جميع الموارد ، وقد خرجنا عنها
بما دل على عدم جواز إمامة المرأة لغيرها ، والمقام شبهة مصداقية للمخصص ، ولكن هذا
لو قلنا بأن الأصل الأولي يقتضي عدم مشروعية الجماعة ، والا فكون المورد من الشبهة
المصداقية لا يوجب بطلان الجماعة ، فان الأصل الجاري فيها يقتضي الصحة ، وهذا كاف بعد
عدم جواز التمسك بالدليل الاجتهادي ، نعم لو قلنا بان الأصل في الشبهات الموضوعية
الاشتغال يتم ما قيل ، ولكن المبنى فاسد كما قرر في الأصول . قوله قده : ولو كان
الامام يلحن في قراءته لم يجزئ إمامته بمتقن على الأظهر . أقول : قد تقدمت المسألة
في امامة الأمي لغيره ، ولا خصوصية لتلك المسألة الا ان الأمي يلحن في قراءته فلا
وجه لإعادتها . قوله قده : إذا ثبت ان الامام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد
الصلاة لم تبطل صلاة المؤتم . أقول : تقدم الكلام في ما إذا ثبت ان الامام فاسق أو
كافر ، واما لو تبين انه على غير طهارة بعد الصلاة ، فمضافا إلى أن عدم بطلان صلاة
البحث في رسالات العشر — صفحة 99
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٩٩