روايات منها موثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ؟
فقال : لا بأس ( 1 ) وغيرها من الاخبار وفيها الصحاح أيضا ، وبإزاء ذلك عدة من الروايات
تدل على التفصيل بين الفريضة والنافلة ، كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه
السلام عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة واما في المكتوبة فلا الخبر ( 2 ) .
وغيرها ( 3 ) . وحمل صاحب الوسائل الطائفة الثانية على الكراهة جمعا ، وفيه :
ان الظاهر من جملة واما المكتوبة فلا بطلان الجماعة ، وحمل الوضع على الكراهة لا
معنى له . وحمل صاحب الحدائق - قدس سره - النافلة والمكتوبة على كونهما صفة للجماعة
لا للصلاة ، وهذا كما ترى . والمحقق الهمداني - قدس سره - بعد ان رد علم الجملة
الأولى منها وهي تؤمهن في النافلة إلى أهله ، حمل الجملة الثانية على الكراهة ، وقد
عرفت ما فيه . والصحيح ان يقال : ( أولا ) لو فرضنا المعارضة واليأس عن العلاج ، فتصل
النوبة إلى التخيير أو الرجوع إلى القاعدة ، فالقول بالجواز الموافق للمشهور عدل
للتخيير وموافق للقاعدة كما مر . ( وثانيا ) الشهرة في طرف اخبار الجواز مرجحة لها .
( وثالثا ) ان علائم التقية في الروايات المفصلة ظاهرة . ( ورابعا ) اخبار الجواز مخالف
للعامة فترجح . ( وخامسا ) في روايات الجواز رواية تدل على الجواز في المكتوبة صريحا
وهي رواية الحسن بن زياد الصيقل وفيها : ففي صلاة المكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ قال :
نعم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل : ج 5 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .