المأموم ولو قلنا بان سقوط القراءة عن المأموم رخصة لا عزيمة لا دليل عليه بل يشبه
المصادرة كما لا يخفى ، مع أنه لو سلم وجود عموم كذلك أي كلما كانت الجماعة صحيحة
لكانت قراءة الإمام مسقطة ، الا انه قابل للتخصيص في المورد ، ومجرد وجود هذا الدليل
والعلم بعدم المسقطية لا يوجب الحكم ببطلان الجماعة لاحتمال التخصيص ، وأصالة العموم
لا تجري في مثل المقام الذي يدور الامر فيه بين التخصيص والتخصص كما مر ، وانما تجري
فيما إذا كان المكلف شاكا في إرادة المولى ، لا فيما إذا تردد بين كون المراد المعلوم
من جهة التخصيص أو التخصص ، فالصحيح صحة الجماعة في موارد جواز القراءة على المأموم
ولزوم اتيان المأموم بالقراءة الصحيحة بنفسه ، واما في مالا يجوز له القراءة فلا يصح
الاقتداء ، فان المفروض عدم جواز الاعتماد على قراءة الإمام ، وعدم جواز قراءته
بنفسه ، فلا يمكن الاتيان بالجماعة الصحيحة . قوله قده : ويشترط في الامام الذكورة
إذا كان المأموم ذكرانا أو ذكرانا وإناثا ، ويجوز ان تؤم المرأة للنساء . أقول : يكفي
في اثبات الاشتراط النبوي لا تؤم امرأة رجلا ( 1 ) المنجبر بعمل المشهور ، مع أنه
لا خلاف في المسألة كما ادعي ، بل ادعي عليه الجامع ، ويدل عليه أيضا الروايات ( 2 )
الدالة على جواز إمامة المرأة للنساء وفيها الصحاح ، فان الظاهر منها ان عدم جواز
امامتها للرجال مفروغ عنه . واما وجه جواز امامتها للنساء ، فمضافا إلى نقل الشهرة
والاجماع ، عدة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 3 ص 90 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة .