الصلاة موافق للقاعدة ، واثبات الصحة يحتاج إلى دليل مفقود في غير مورد الشرطين
المذكورين ، نلتزم ببطلان الصلاة ، والغاء الخصوصية عن الشرطين ليس بمعلوم ، بل تعدي
الحكم عنهما إلى غيرهما من اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع اخر وهو القياس ، استفادة
التعميم من جملة فإنه ليس على الامام ضمان في صحيحة زرارة ( 1 ) وجملة فإنه تجزي عن
القوم صلاتهم في صحيحته الأخرى ( 2 ) ، كما في كلام المحقق الهمداني ممنوع ، فإنهما لا
تدلان على أزيد من صورة وجود شرائط صحة الصلاة بنحو الانفراد فلاحظ . وقد ظهر مما مر
انه لو علم بذلك في أثناء الصلاة ، فمع عدم الاخلال بوظيفة المنفرد تصح الصلاة
ويتمها منفردا ، والا ففي مورد الاخلال بالشرطين لا يبعد استفادة الصحة من الروايات
المتقدمة وإن كان الاحتياط في محله ، وفي غيرهما لابد من استئناف الصلاة ، نعم لو حدث
سبب البطلان في الأثناء لا يضر بصحة صلاة المأموم مطلقا ، بل يمكنهم اتمام الصلاة
جماعة باستنابة شخص اخر مكان الامام ، على ما يستفاد من اخبار جواز الاستنابة فيما
إذا عرض للامام ضرورة ، بعد الغاء الخصوصية عن مواردها . نعم لا يمكن الغاء الخصوصية
عنها والقول بذلك فيما إذا حدث سبب البطلان باختيار الامام ، لكن صحة أصل الصلاة
بالنسبة إلى المأموم على القواعد . قوله قده : لا يجوز للمأموم مفارقة الامام بغير
عذر ، فان نوى الانفراد جاز . أقول : تقدم الكلام في عدم جواز المفارقة في السابق في
مسألة المتابعة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 36 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 39 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .