وطهارة المولد ما لم يعلم الخلاف ، وهذا البناء لم يحرز في مورد الشك في البلوغ . 3 هنا روايات
تدلنا على جواز إمامة الصبي ( 1 ) وتعارض ما مر من الأخبار الدالة على عدم
الجواز ، ولكنها مخالفة لفتوى المشهور ، مضافا إلى أنها لا تخلو عن ضعف السند غير
المنجبر بشئ وضعف الدلالة ، مع أنه لو بنينا على المعارضة وعدم العلاج فيكفينا
الأصل المتقدم . قوله قده : ان لا يكون قاعدا بقيام . أقول : وجهه مضافا إلى أنه
المشهور بل ادعي عليه الاجماع ، مرسلة الصدوق قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ان
رسول الله صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ قال : لا يؤمن أحدكم بعدي
جالسا ( 2 ) : والسند منجبر بعمل المشهور ، مضافا إلى ما قيل من صحة مرسلات الصدوق إذا
اسند الرواية إلى الإمام عليه السلام بمثل قال . وهل يمكن التعدي عن الراوية إلى
المنع عن امامة المضطجع بالقاعد ، أو امامة المضطجع على الجنب الأيسر بالمضطجع
الأيمن ؟ لا يبعد ذلك من جهة الفهم العرفي عن الرواية ، لا تنقيح المناط كما قيل ، فإنه
قياس محض وان حصل منه القطع ، هذا والحكم مخالف للقاعدة ، فإنه لا دليل على أزيد من
اعتبار صحة صلاة الامام واتيان المأموم بوظيفته وحصول الاقتداء ، والشك في اعتبار
أزيد من ذلك مدفوع بالأصل المحرر سابقا في باب الجماعة ، ودليل المتابعة لا يدل على
لزوم متابعة المأموم فيما ليس وظيفته الاتيان به كمن اقتدى في صلاة الصبح بظهر
الامام مثلا ، فلا يتوهم دلالة دليل لزوم المتابعة على لزوم متابعة الامام في
الركعتين الأخيرتين أيضا ، ومن هذا القبيل توهم ان دليل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 و 8 و 18 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 25 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 و 8 و 18 .