شككنا في ذنب انه هل يكون كبيرة حتى يعتبر احراز ان الشخص يجتنب عنه أو صغيرة
حتى لا يجب الفحص ، فالظاهر عدم لزوم الفحص إذا صدق على الشخص ان ظاهره مأمون ولو سئل
عن قبيلته أو أهل محلته لقالوا فيه خيرا ، فان الطريق غير منحصر باجتناب الكبائر ، بل
ظاهر الرواية كفاية هذا المقدار . نعم ، لو شككنا في هذا أيضا فلا يجوز ترتيب اثار
العدالة ، للشك فيها مع عدم قيام طريق إليها ، فإذا البحث عن تعداد الكبائر قليل
الجدوى كما لا يخفى ، مع عدم دلالة الروايات الواردة في ذلك على الحصر وما يستفاد من
مجموعها ان الكبيرة ما اهتم بها المولى وعظمها ، وطريق اثبات ذلك بأمور مذكورة في
المفصلات ، فراجع . قوله قده : والعقل وطهارة المولد والبلوغ على الأظهر . أقول : يكفي
في اثبات الأولين صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خمسة لا يؤمنون
الناس على كل حال ، وعد منهم المجنون وولد الزنا ( 1 ) . وفي الثالث خبر إسحاق ( 2 ) وغيره .
وهنا جهات من البحث ينبغي التكلم فيها : 1 - مقتضى القاعدة صحة الصلاة ومشروعية
الجامعة في مفروض المسألة وان قلنا بان الأصل في الجماعة عدم المشروعية ، فان أدلة
الجماعة وان لم يكن لها اطلاق من حيث القيود المعتبرة فيها ، الا ان اطلاقها من حيث
الموضوع وهو المكلف لا كلام فيه ، فدليل الجماعة مثبت لاستحباب الجماعة لكل مكلف
بأصل الصلاة . وبعبارة أخرى معنى صحيحة زرارة والفضيل ( 3 ) الدالة على استحباب الجماعة
في كل فريضة ان كل من هو مكلف بالفريضة يستحب ان يأتي بها جماعة ، ولا ربط لذلك بان
الدليل من جهة القيود المعتبرة في الجماعة مطلقة أو مهملة ، وهذا لعله ظاهر . فحينئذ
نقول : اطلاقات الأدلة الأولية لصلاة الفريضة شاملة لكل من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 7 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 14 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 7 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 1 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 .