تحققها جماعة مستلزم لقصد الجماعة ، فلا يخفى ما فيه ، فان هذا المقدار لا يدل على
اعتبار قصد الجماعة ، فلو لم يقصد الجماعة في مورد الجهل بحيث اتى منه قصد القربة
وحصلت الجماعة باقتداء المأمومين تكون الجماعة صحيحة مع تحقق قصد القربة . قوله
قده : ولابد من القصد إلى الامام معين ، فلو كان بين يديه اثنان فنوى الائتمام بهما
أو بأحدهما ولم يعين لم تنعقد الجماعة . أقول : وجهه ما افاده المحقق الهمداني - قدس
سره - بما لا مزيد عليه من أن الجماعة علاقة خارجية لا يعقل تعلقها بالمبهم الذي ليس
له وجود الا في الذهن ، مع أن المسألة اجماعية ولا كلام فيها
فرع 1
لو نوى الاقتداء بزيد فظهر عمرو ، أو اقتدى بهذا الامام على أنه زيد فظهر عمرو ، فمع
كون عمرو عادلا تصح الجماعة ، فان الاقتداء علاقة خارجية بين المأموم وشخص الامام ،
والتوصيف والتسمية زائد على المقصود بالائتمام به وهذا مقصود على أي حال ، فتصح
الجماعة بلا فرق بين التقييد والتطبيق ، وبلا فرق بين كون القصد بنحو وحدة المطلوب
أو تعدد المطلوب ، فان القصد بالاقتداء بالخارج موجود على أي حال وهذا يكفي في صحة
الجماعة ، وما قيل في هذه المسألة من التفصيلات لا يرجع إلى محصل ، فلاحظ . ولو كان
عمرو فاسقا لا تصح الجماعة ، فان البطلان على القاعدة ، ولا دليل على الصحة الا
الرواية الواردة ( 1 ) في صحة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثم ظهر فساده ،
والرواية لا تشمل المقام ، وتنقيح المناط أو الأولوية ليس الا القياس الممنوع
فالجماعة باطلة ، وصحة أصل الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 2 .