الائتمام في كل فريضة ، ونتعرض في هذه المسالة لحكم اختلاف الفرضين ، فنقول : مقتضى ما
تقدم مفصلا في تأسيس الأصل ان الاطلاق المقامي وأصالة البراءة تدلان على جواز
الاقتداء وإن كان الفرضان مختلفين ، والروايات الواردة في الباب كلها موافقة
للقاعدة ، ولا دليل على الخلاف في شئ من الموارد ، فنلتزم بعموم الجواز في جميع
موارد اختلاف الفرض ، بلا فرق بين كون الاختلاف في العدد كالقصر والتمام ، أو في
النوع كالظهر والعصر ، أو في الصنف كالأداء والقضاء ، فيصح الائتمام في صلاة الصبح
بالطواف ، وبالعكس ، بل في صلاة الصبح بالآيات مع حفظ الائتمام والمتابعة وبالعكس ، كل
ذلك على القواعد . قوله قده : والمتنفل بالمفترض وبالمتنفل ، والمفترض بالمتنفل في
أماكن . أقول : قد تقدم عدم مشروعية الجماعة في مطلق النوافل الا ما خرج بالدليل
وانحصار المشروعية في مطلق الفرائض ، واما ما أطلق عليه النافلة في هذه المسألة مثل
المعادة والمأتي بها بعنوان الاحتياط الاستحبابي وأمثالهما فلو قلنا بجواز الجماعة
فيها فليس من جهة تخصيص دليل عدم المشروعية في النوافل ، بل وجهه انطباق عنوان
الفريضة عليها وإن كان فعلا مطلوبا بالامر الاستحبابي ، فان المراد بالفريضة ذات
الصلاة المتعلق للحكم لا الصلاة مع تعلق الحكم الوجوبي بها فعلا ، ولذا تجري احكام
الشكوك الواردة في الفريضة في أمثال هذه الصلوات والحاصل : ان المراد من الفريضة ما
يكون بالطبع بلا عروض عنوان غير نفسه عليه محكوما بالوجوب كصلاة الظهر والعصر ، وإن كان
بالفعل محكوما بالاستحباب كصلاة الظهر بالنسبة إلى الصبي أو المعادة في بعض
الموارد ، فلو كانت الصلاة كذلك تترتب عليها الأحكام المترتبة على الفريضة كأحكام
البحث في رسالات العشر — صفحة 85
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٨٥