وبطلانها مبنيان على ما تقدم من أن وقوع الصلاة فرادى تحتاج إلى قصد كونها فرادى أو
يكفي في صحة الصلاة فرادى عدم سلامتها جماعة ، والحق هو الثاني ، لان الجماعة مشتملة
على امر زائد على أصل الصلاة وهي الجماعة فلابد من قصدها ، واما الفرادى فغير مشتملة
على امر زائد على أصل الطبيعة ، فلا يتوقف على أزيد من قصد أصل الطبيعة هذا حاصل على
الفرض ، فتصح أصل الصلاة وان بطلت الجماعة .
فرع 2
ذكر المحقق الهمداني - قدس سره - انه لو شك في أنه هل نوى الائتمام أو لا ؟ بنى على
عدمه ، الا ان يكون مشغولا بافعال الجماعة فلا يلتفت حينئذ إلى شكله لكونه شك في
الشئ بعد تجاوز محله . أقول : اما ما ذكره في المستثنى منه فصحيح ، لأصالة عدم القصد ،
فلابد من اتمام صلاته فرادى ، واما ما افاده في المستثنى فلا يمكن المساعدة عليه ، فان
قاعدة التجاوز متكفل لنفي اعتبار الشك فلا يجب تدارك المشكوك ، ولا ينطبق هذا المعنى
على ما نحن فيه ، فان المشكوك في المقام قصد الجماعة ولا معنى لاعتبار الشك فيه
والحكم بلزوم تداركه ، فلا يكون بعد تجاوز محله موردا لقاعدة التجاوز . والحاصل : ان
معنى اعتبار الشك في الشئ لزوم الاتيان بالمشكوك وتداركه ، وهذا لا يشمل الشك في قصد
الجماعة كما لا يخفى ، وقاعدة التجاوز ليست الا بمعنى عدم اعتبار الشك وعدم لزوم
تدارك المشكوك ، فإذا لم يكن قصد الجماعة موردا للشك في المحل لا يكون موردا للقاعدة
أيضا ، مع أن لشمول القاعدة لموارد الشك في النية كلاما مذكورا في الفرع الأول من
فروع العلم الاجمالي ( والفرع في خاتمة مسائل الخلل في العروة الوثقى ) . قوله قده :
يجوز ان يأتم المفترض بالمفترض وان اختلف الفرضان . أقول : تقدم الوجه في جواز
البحث في رسالات العشر — صفحة 84
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٨٤