لا يكون مبطلا ، وذكر هذا في مواضع متن كتابه ، ولكن لا يخفى انه لو سلم هذا الكبرى ، أي
ان الممنوع ايجاد الزائد لايجاد وصف الزيادة في الجزء السابق لكن لا يرتبط بما نحن
فيه ، فان المحرم - على القول به - ليس الا رفع الرأس لا الركوع أو السجود ، فالركوع
أو السجود وقع صحيحا واعادتهما من ايجاد الزائد وهو مبطل للصلاة . فتحصل : ان مقتضى
القاعدة صحة الصلاة إذا رفع المأموم رأسه عامدا ، وقد مر انه لا دليل على وجوب
المتابعة شرطا للصلاة أو الجماعة لو لم نقل بعدم الدليل على الوجوب التكليفي أيضا .
واما وجوب الاستمرار فأيضا موافق للقاعدة ، فان ترك الاستمرار وإعادة الركوع أو
السجود موجب لحصول الزيادة العمدية ، بل زيادة الركن في إعادة الركوع ، هذا بحسب
القاعدة . واما الأدلة الخاصة في المقام فمضافا إلى الشهرة كما يظهر من كلماتهم ، بل
ادعي على ذلك أنه مذهب الأصحاب : موثقة غياث بن إبراهيم قال : سئل أبو عبد الله عليه
السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الامام أيعود فيركع إذا أبطأ الامام ويرفع
رأسه معه ؟ فقال : لا ( 1 ) بناء على ثبوت الاطلاق فيها بحيث تشمل صورة العمد أو تقيد
بهذه الصورة جمعا ، والا فلا دليل على ذلك ، الا انه مقتضى القاعدة وموافق للشهرة . ثم إنه
هل يكون للرواية اطلاق ؟ وعلى تقدير ثبوت الاطلاق ، هل يمكن تقييدها بصورة العمد
أولا ؟ فقد يدعى ان السؤال عن الرفع قبل الامام ، وأجاب الإمام عليه السلام بالنفي
ولم يفصل بين صورة العمد وغيره ، وهذا يدل على اطلاق الحكم لصورة العمد ، وادعى
المحقق الهمداني - قدس سره - انصراف الراوية إلى غير مورد العمد . والانصاف انه لا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .