تنبيهان
1 - لو قلنا بوجوب العود على الناسي فان أخل به عمدا فهل تبطل صلاته ؟ قولان مبنيان
على استفادة الشرطية من الأوامر الواقعة في هذه الروايات أو استفادة التكليف منها .
وقال المحقق الهمداني - قدس سره - : المتبادر من الامر في مثل المقام ليس الا بيان
ما هو وظيفته من حيث كونه مقتديا لا من حيث كونه مصليا ، فمخالفته غير موجبة لبطلان
الصلاة بل ولا أصل الجماعة . أقول : اما بطلان أصل الصلاة فغير محتمل مع الاتيان
بوظيفة المنفرد وعدم الاخلال بها ، والكلام انما هو في صحة الجماعة وعدمها ، وليس في
الروايات شئ يعتمد عليه من أن الحكم فيها تكليفي أو شرطي ، فان احتمال كل من ذلك
احتمال عقلائي ، ودعوى التبادر ممنوعة ، ولابد من ملاحظة ما هو المرجع للشك في أن
المجعول الشرطية أو التكليف المحض والمفروض عدم دليل اجتهادي صالح لاثبات أحدهما ،
وأصالة البراءة عن الشرطية تعارض أصالة البراءة عن التكليف ، فتصل النوبة إلى الأصل
الحكمي وهو استحباب بقاء القدوة وصحة الجماعة بلا مانع ، والنتيجة موافق لعدم
الشرطية والوجوب التكليفي . 2 - لو رفع رأسه قبل الذكر الواجب فهنا صور أربع : الرفع
عمدا مع ترك الذكر عمدا . الرفع عمدا مع ترك الذكر سهوا . الرفع سهوا مع ترك الذكر
عمدا . الرفع سهوا مع ترك الذكر سهوا . اما صورة كون الرفع والترك عمديين فلا ينبغي
الاشكال في بطلان الصلاة ، للاخلال بالذكر الواجب عمدا مع عدم امكان تداركه . كما
لا ينبغي الاشكال في صحة الصلاة والجماعة في مورد كون الرفع عمديا والترك سهويا ،
وذلك لكون الاخلال بالذكر الواجب سهويا فلا يوجب البطلان ، وقد مر صحة الجماعة ولزوم
الاستمرار في هذه الصورة . واما في صورة كون الرفع سهويا والترك عمديا فهل يحكم
البحث في رسالات العشر — صفحة 67
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٦٧