قيام دليل على المتابعة بمعنى الفصل الزماني فلا يمكن التمسك بقوله صلى الله عليه وآله
: فإذا كبر فكبروا على لزوم التأخير ، مضافا إلى تفريع ذلك على الائتمام ،
فلابد من ملاحظة انه هل يصدق الاتمام أو لا يصدق ؟ والظاهر صدق الائتمام بالمقارنة ،
بل يجوز المقارنة في الشروع ولو ختم المأموم مقدما للصدق أيضا . وما توهم من أن
المأموم على هذا دخل في الصلاة قبل دخول الامام في الصلاة مبني على خروج تكبيرة
الاحرام عن الصلاة ، وهذا واضح الفساد ، وتسميتها بتكبيرة الافتتاح من جهة انها الجزء
الأول منه ، لا ان الصلاة تفتتح بها بمعنى ان الصلاة امر والتكبيرة خارجة عنها
وتفتتح الصلاة بها نظير الباب والمفتاح ، فالامام والمأموم دخلا في الصلاة معا
بشروعهما في التكبير مقارنا وإن كان ختم تكبير المأموم مقدما على ختم تكبير الامام .
واما التسليم فلا بأس بتقدم المأموم على الامام فيه ، فإنه مضافا إلى ما مر في مطلق
الأقوال يكفي في الدلالة على ذلك صحيحة أبي المعزا عن الصادق عليه السلام في الرجل
يصلي خلف امام فيسلم قبل الإمام قال : ليس بذلك بأس ( 1 ) فإنها مطلقة تشمل العمد أيضا ،
ودعوى الانصراف إلى السهو - ولا سيما بملاحظة صحيحه الاخر ( 2 ) الوارد في مورد السهو
ممنوع ، فان الانصراف بدوي مع أن صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون
خلف الامام فيطيل الامام التشهد فقال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته ان أحب ( 3 ) وارد في
مورد العمد ، ودعوى ان مورد الصحيحة مورد العذر فاسد ، فان الإطالة في التشهد ليست
بمقدار يوجب العذر عن المتابعة ، واحتمال ان تسليم المأموم في الرواية مع قصد
الانفراد مدفوع بعدم دلالة الدليل على لزوم قصد الانفراد ، هذا . مع أن صحة التسليم
على القواعد وان قلنا بوجوب المتابعة شرطا أو شرعا ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 باب 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .