فيها ، والمرجع ما أسسناه من الأصل وهو البراءة بل الاطلاق المقامي . 12 - قد ظهر مما
مر أن ما جعله المحقق الهمداني وجها ودليلا على لزوم المتابعة في الافعال وهو ان
التبعية مأخوذة في مفهوم الائتمام والاقتداء وأسنده إلى الشيخ الأعظم - قدس سره
وأيده - خارج عن محل البحث ، فان الكلام في لزوم المتابعة بعد فرض صدق الجماعة وان
تخلف المأموم ، ولذا ذكر في اخر كلامه ان الائتمام قد يلاحظ بالنظر إلى مجموع الصلاة
على سبيل الاجمال ، وقد يلاحظ كونها فعلا تدريجيا حاصلا بمتابعة الامام في افعالها
المتدرجة ، فلاحظ كلامه وتأمل فيه ، وما هو دخيل في الجماعة هو الأول ، وما هو محل
الكلام في الثاني . 13 - حكم التأخير الفاحش حكم التقديم حرفا بحرف ، فلو فرضنا ان
التأخير كان بحيث أخل بهيئة الجماعة بحيث لا يرى أنه مأموم مقتد في الصلاة فتبطل
الجماعة ، ولو لم يكن كذلك فمجرد التأخير الفاحش لا يكون مضرا بصحة الجماعة ولم يحصل
به اثم ، وما استدل الهمداني - قدس سره - به من روايتين لا دلالة لهما ، فلاحظ .
14 لو بنينا على استفادة الوجوب من الرواية أو دلنا الاجماع أو الشهرة على الوجوب فهل
الوجوب شرعي أو شرطي ؟ اما الرواية فالظاهر منها الوجوب الشرطي للائتمام الذي جعل
غاية لجعل الإمامة ، وأما ان الائتمام هل هو واجب بوجوب شرعي أو شرط في صحة الجماعة
فلا يعلم من الرواية ، واما الشهرة أو الاجماع فلم يقم على خصوص واحد منهما ، بل
الأصحاب بين قائل بالوجوب الشرعي وقائل بالوجوب الشرطي ، فلا يحرز أحدهما ، فعلى كلا
المبنيين نتردد في ذلك ، فلو قام دليل كالاجماع والشهرة على أحدهما كما ادعي قيام
الشهرة على الوجوب النفسي ينحل العلم الاجمالي ، والا فيعلم اجمالا بثبوت أحدهما ،
البحث في رسالات العشر — صفحة 60
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٦٠