4 - إذا ظرفية مفيدة معنى الشرط فقوله إذا ركع فاركعوا يعني في زمان ركوع الامام
فاركعوا .
5 - الشرط مقدم على المشروط رتبة لا زمانا بلا فرق بين التكوين والاعتبار ،
فوجوب الحج بنفس الاستطاعة وفي حال الاستطاعة لا بعدها .
6 - الامتثال متأخر عن الأمر مرتبة لا زمانا ، ولذا لو علم الشخص بأن المولى سيأمره فيما بعد في زمان لابد من امتثاله في نفس ذلك الزمان لا يكون معذورا في ترك الامتثال ، ولا يسمع عذره بأن ظرف الامر مقدم على ظرف الامتثال .
7 - ظاهر إذا ركع فاركعوا ان لا يتأخر المأموم عن الامام ولا يقدم عنه ولا يختص
بصورة التأخر كما قيل ، كما لا يختص بصورة التقدم كما
احتمل ، قضية للاطلاق ، فحاصل المعنى انه في زمان ركع الامام فاركعوا بلا تقدم ولا
تأخر ، وقد مر ان الفاء والشرط لا يقتضيان الترتيب والتقدم الزماني .
8 - لا يجب وقوع تكبير المأموم في زمان تكبير الامام جزما ، بل ادعي وجوب
تأخره عنه ، ومع ذلك لا يضر التأخر الفاحش ، وهذا مسلم وافق للنصوص .
9 - الظاهر أنه ليس هنا الا رواية واحدة ، والاختلاف في طريق الراوية لا
ان هنا روايتين إحداهما واجدة لجملة فإذا كبر
فكبروا واخراهما فاقدة لها ، فحينئذ يحصل الترديد في اشتمال الرواية لهذه الجملة
وعدمه ، والصناعة وان اقتضت البناء على الاشتمال الا انها في مورد كان الطريق صحيحا
وهنا الرواية المشتملة عليها وردت بطريق عامي ولا يعلم اعتماد الأصحاب على الواردة
بهذا الطريق ، فالترديد باق .
10 - يظهر مما ذكرنا من الأمور عدم دلالة الرواية على
أزيد من الاستحباب ، فان مراعاة العمل على وفق إذا كبر فكبروا امر مستحب جزما ،
فبوحدة السياق أولا ، والتفريع على الائتمام المنطبق على الجميع ثانيا ، يعلم أن حكم
البحث في رسالات العشر — صفحة 58
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٥٨