في ذلك . فالصحيح ما مر من لزوم الرجوع ، والاتيان بالمنسي والمشكوك ، واتمام الصلاة ،
بلا فرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين . فان الشك السابق يرتفع
موضوعه بتذكر النسيان ، كما أن الشك يوجب تغيير حكم النسيان . قال : الثالثة
والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا ، وعلم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا ، أو
ما يوجب القضاء ، أو ما يوجب سجود السهو ، لا اشكال في البناء على الأربع ، وعدم وجوب
شئ عليه ، وهو واضح ، وكذا إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء ، أو ما
يوجب سجود السهو ، لعدم احراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع . وأما إذا علم أنه
على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة ، فالأقوى بطلان صلاته ،
لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ، لأنه لا يثبت ذلك بل للعلم الاجمالي بنقصان
الركعة أو ترك الركن مثلا ، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ . أقول : لا فرق بين
الفرض الأول والأخير في أن الأقوى بطلان الصلاة . والوجه فيه ما ذكره سيدنا الأستاذ
مد ظله - من أن جريان قاعدة البناء على الأكثر ، يتوقف على أمرين ، احتمال صحة
الصلاة في نفسها ، واحتمال جبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط . وعليه فإذا علم الشاك
بترك ركن على تقدير الصلاة فلا يحتمل جابرية الركعة المنفصلة ، لأنه اما ان صلاته
أربع ركعات فلا حاجة إلى الركعة المنفصلة ، أو باطلة على تقدير النقص . وإذا علم بترك
ركن على تقدير الأربع فجابرية الركعة المنفصلة ، وان كانت محتملة ، الا ان الصلاة على
تقدير كونها أربع ركعات - مقطوعة البطلان ، فلا تجري القاعدة في شئ من الفرضين ،
فيحكم ببطلان الصلاة في كليهما ، لقاعدة الاشتغال . قال : الرابعة والأربعون : إذا تذكر
البحث في رسالات العشر — صفحة 332
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٣٢