والاثنتين حتى تبطل الصلاة . بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الاكمال . نعم
لو علم بتركهما مع الشك المذكور يرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين ، لأنه عالم
حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة . أقول : ما ذكره الماتن في هذه المسألة ظاهر ، بل تعبيره
بأن الأوجه الأول ليس بوجيه . فإنه لا وجاهة للوجه الثاني ، لأنه بدخوله في القيام إلى
الثانية تجاوز عن محل السجدتين ، وبدخوله في السجدة تجاوز عن محل ركوع الركعة
الثانية التي قام لها . ولا موجب لاحتمال الغاء القيام إلى الركعة الثانية ، حتى يحصل
الشك في الركعات . قال : الثامنة والأربعون : لا يجري حكم كثير الشك في صورة العلم
الاجمالي . فلو علم ترك أحد الشيئين اجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته . وإن كان
شاكا بالنسبة إلى كل منهما ، كما لو علم حال القيام انه اما ترك التشهد أو السجدة ،
أو علم اجمالا أنه اما ترك الركوع أو القراءة . وهكذا لو علم بعد الدخول في الركوع
انه اما ترك سجدة واحدة أو تشهدا ، فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم
الاجمالي المتعلق به ، كما في غير كثير الشك . أقول : في الأمثلة مناقشة ، وهي أنه لا
خصوصية لكثرة الشك في ملاك شبهة المسألة ، وهي عدم الاعتناء بشك كثير الشك ، فان هذه
الشبهة جارية ولو في غير كثير الشك أيضا في هذه الأمثلة . فإنه بعد التجاوز لا يعتني
بالشك ، ولو لم يكن كثير الشك . والمناسب المثال بالعلم الاجمالي مع كون الشخص باقيا
في المحل ، بحيث لو لم يكن كثير الشك يجب عليه الاتيان . وهنا مناقشة أخرى في المثال
البحث في رسالات العشر — صفحة 335
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٣٥