والثاني شك جديد . فأدلة البناء لا تشمل المسألة . ومع ذلك لا تجري قاعدة الفراغ أيضا ،
لا لما ذكره السيد الأستاذ - مد ظله - من أن اطلاق دليل البناء يشمل الشك الأول ، فان
المتيقن من الخارج عن ذلك الحكم ، صورة علمه بتمامية الصلاة إذا لم يتبدل بالشك .
واما في مورد التبدل فلابد من العمل بما يقتضيه الشك الأول لاطلاق الدليل ، فان
لازمه جريان الحكم المذكور حال العلم المتوسط بين الشكين ، وهذا كما ترى . والحكم
يدور مدار موضوعه ، وموضوع الحكم قد زال بالعلم . والشك الثاني لا يوجب عود الموضوع
الزائل لأنه مستحيل ، بل لما ذكره أخيرا ، وهو عدم جريان قاعدة الفراغ في مثله لفرض
الشك في حال العمل ، وعدم احتمال الالتفات واختصاص القاعدة بصورة عدم الشك حين
الفراغ منه . أفلم يبق الا قاعدة الاشتغال المقتضية للاتيان بركعة متصلة ، والسجدتين
للسلام الزائد ، فان الامر دائر بين كون صلاته تامة أو ناقصة ، ومع الاتيان بركعة
متصلة ، يقطع بالخروج عن العهدة ، فمع كونها تامة تكون الركعة زائدة بعد السلام ، ومع
كونها ناقصة تكون الركعة جابرة ، والسلام الواقع قبلها سلاما زائدا موجبا لسجود
السهو . قال : السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشك في ركوع
هذه الركعة وفي السجدتين من الأولى ففي البناء على اتيانها من حيث إنه شك بعد تجاوز
المحل ، أو الحكم بالبطلان ، لأوله إلى الشك بين الواحدة والاثنتين وجهان ، والأوجه
الأول . وعلى هذا فلو فرض الشك بين الاثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين ، مع الشك في
ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة لا يرجع إلى الشك بين الواحدة
البحث في رسالات العشر — صفحة 334
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٣٤