العلم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط لجبر النقص المحتمل في العصر مانع عن شمول
القاعدة لها ، لأنها ان كانت تامة لم تحتج إلى صلاة الاحتياط . وان كانت ناقصة وجب
العدول بها إلى الظهر . وعلى كل حال لا يجبر نقصها المحتمل بصلاة الاحتياط . وعليه فلا
مانع من جريان قاعدة الفراغ في الظهر ، فتجب إعادة العصر خاصة . هذا ، فان نتيجة
التفكيك بين طرفي الشك ، وملاحظة كل منهما ، وإن كان عدم لزوم صلاة الاحتياط على كل
حال ، الا ان هذا لازم في جميع موارد الشك . وإذا كان نفس الشك موضوعا لصلاة الاحتياط
فهو موجود فيما نحن فيه أيضا ، فتجب صلاة الاحتياط . نعم يمكن ان يعبر عما افاده ،
والظاهر أن مراده أيضا ذلك ان جبر صلاة الاحتياط في موارد الشك انما يكون على تقدير
النقص ، وهذا ظاهر قوله عليه السلام الا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك ان أتممت
أو نقصت لم يكن عليه شئ ( 1 ) وفي المقام على تقدير النقص لا يجبر بصلاة الاحتياط
فإنه على هذا التقدير صلاة الظهر باطلة ، فيجب العدول إليها . ولكن لا يمكن المساعدة
لهذا أيضا ، فان التعبد بصحة الظهر مطلقا يرفع موضوع وجوب العدول ، والتزم هو أيضا
بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .