الشك المزبور ، الا بعد فوات الموالاة ، أو الاتيان بمناف آخر للصلاة ، ووجهه ظاهر .
وهنا كلام لبعض الأساتيذ ، وهو الحكم بصحة المغرب ووجوب استئناف العشاء لجريان قاعدة
التجاوز بالنسبة إلى صلاة المغرب . وفيه ان صدق التجاوز موقوف على احراز تحقق المغرب
والفراغ منه بالتشهد والتسليم ، والمفروض وقوع الشك فيه . قال : الحادية عشرة : إذا
شك وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث ، وعلم بعدم اتيان التشهد في هذه
الصلاة ، فلا اشكال في أنه يجب عليه ان يبني على الثلاث ، لكن هل عليه ان يتشهد أم لا
وجهان ، لا يبعد عدم الوجوب ، بل وجوب قضائه بعد الفراغ ، اما لأنه مقتضى البناء على
الثلاث ، واما لأنه لا يعلم بقاء محل التشهد ، من حيث إن محله الركعة الثانية ، وكونه
فيها مشكوك بل محكوم بالعدم . واما لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم
الاتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام ، لأن الشك بعد تجاوز
محله . أقول : لا يخفى ما في التعليل الأخير ، فان المفروض العلم بعدم اتيان التشهد ،
الا ان يكون المراد ان الشك بين الثلاث والأربع بعد تجاوز محل التشهد ، أي الركعة
الثانية ، فلا يمكن تدارك التشهد في الصلاة ، ويجب قضاؤه بعدها . وكيف كان ، الحكم في
الصورتين البناء على الأكثر ، وعدم الاتيان بالتشهد في أثناء الصلاة ، ووجوب قضائه
بعد الفراغ ، لما ذكره أولا ، بأنه مقتضى البناء على الأكثر . ولا يخفى ضعف ما علل به
البحث في رسالات العشر — صفحة 303
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٠٣