العلاج موقوف إلى احراز الرباعية ، والمفروض انه مردد بين وجوب العدول حتى تكون
الصلاة ثلاثية ، ووجوب الاتمام حتى تكون رباعية . واحراز الثاني بأدلة العلاج دوري ،
الا ان يقال : انه مشغول باتيان الرباعية وجدانا ، وبالعدول تنقلب الرباعية إلى
الثلاثية ، فيمكننا التمسك بالعلاج . لكن مع ذلك ، لا يمكنه الرجوع إلى أدلة العلاج ،
للعلم بعدم جعل صلاة الاحتياط في حقه ، فإنها تتميم ما نقص ، ومع النقصان لابد من
العدول . والتحقيق ان الترتيب ، شرط احرازي لا واقعي ، فمع احراز امكان العدول لابد
منه ، ومع عدمه - كما في المقام - دليل اعتبار الترتيب ساقط ، فليس لنا علم اجمالي
بوجوب العدول أو اتمام الصلاة ، فيصح اتمام الصلاة عشاء ، والاتيان بصلاة الاحتياط ،
ولا يحصل العلم بعدم جعل الاحتياط في حقه ، بل خلافه معلوم ، لعدم شمول دليل الترتيب
المقام . قال : السابعة : إذا تذكر في أثناء العصر انه ترك من الظهر ركعة ، قطعها وأتم
الظهر ، ثم أعاد الصلاتين . ويحتمل العدول إلى الظهر ، بجعل ما بيده رابعة لها ، إذا لم
يدخل في ركوع الثانية . ثم إعادة الصلاتين . وكذا إذا تذكر في أثناء العشاء انه ترك
من المغرب ركعة . أقول : اما مع امكان العدول فنحكم بالعدول إلى الركعة الفائتة
لاطلاق دليله ومع عدم الامكان فإن كان هذا من جهة فعل المنافي بين الصلاتين تبطل
الظهر ، فلا بد من العدول إلى الظهر ، والاتيان بها ظهرا ولو كان من جهة تجاوز محل
العدول ، فلو قلنا بان زيادة الركن ، مبطل للصلاة وان لم يكن بقصد الجزئية فتبطل
الظهر ، ولا بد من العدول ، اليه ومع عدم القول بذلك ، فيؤتي بالركعة أثناء العصر
الا ان يقال إنه لم يعهد مثل هذه الصلاة في الشريعة المقدسة ، فيحكم ببطلان صلاة
البحث في رسالات العشر — صفحة 300
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٠٠