اثبات تحقق الركوع في الركعة الثانية ، حتى يقال بان الأصل مثبت ، ولا يلزم اثبات
عنوان عدم تحقق ركوعين أيضا ، بل نفس التعبد بصحة الصلاة إلى الآن ، والجزم بعدم
لزوم الركوع كاف في جواز اتمام الصلاة بلا ركوع جديد في الثانية ، بلا حاجة إلى
اثبات اي عنوان آخر لازم ، أو ملازم لمجرى الأصل . لا أقول بان الحكم بصحة الصلاة من
جهة قاعدة الفراغ في الركوع ، فان القاعدة لا تثبت تحقق الركوع في الركعة الثانية ،
ولا تثبت عدم زيادة الركوع في الأولى ، فما افاده بعض أساتيذنا لوجه صحة الصلاة
لا يتم . وبعبارة أخرى : منشأ بطلان هذه الصلاة اما زيادة الركوع في الأولى أو نقص
الركوع في الثانية ولا ثالث ، والأصل يقتضي عدم زيادة الركوع في الأولى للتجاوز عن
محله ، والجزم بعدم الاشتغال بركوع الثانية في هذه الصلاة موجب لعدم شمول قاعدة
المحل لها ، فاتمام الصلاة بلا ركوع جديد في الثانية مطابق للقواعد ، وإن كان الاحتياط
في الاتمام ثم الإعادة . قال : الرابعة عشرة : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة انه ترك
سجدتين ، ولكن لم يدر انهما من ركعة واحدة أو من ركعتين ، وجب عليه الإعادة ، ولكن
الأحوط قضاء السجدة مرتين ، وكذا سجود السهو مرتين أولا ، ثم الإعادة ، وكذا يجب
الإعادة إذا كان ذلك في أثناء الصلاة والأحوط اتمام الصلاة ، وقضاء كل منهما ، وسجود
السهو مرتين ، ثم الإعادة . أقول : هذه المسالة من افراد دوران الامر بين بطلان الصلاة
بترك ركن وبين لزوم قضاء ما يجب القضاء بتركه ، أو لزوم سجدتي السهو بترك ما يوجبه
تركه وفوت محل التدارك . والصحيح انه لابد من إعادة الصلاة ، لعدم المصحح لها مع
الاشتغال بها ، وعدم وجوب القضاء أو السجدتين للسهو ، لأصالة البراءة . ولا يتم ما
افاده بعض من أن وجه لزوم الإعادة أصالة عدم الاتيان ، لأنه يرد عليه بأنها معارضة
البحث في رسالات العشر — صفحة 306
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٠٦