الحكم بالبطلان في الصورة الثانية أيضا ، فإنه لو اتى بالركوع وبنى على الأربع ، يعلم
تفصيلا بان سلامه يقع على صلاة باطلة اما لنقص الركعة ، أو زيادة الركوع ، ومعه لا
موضوع لأدلة العلاج . ولو لم يأت به يعلم بعدم جعل الاحتياط في حقه ، لأنه اتمام
للنقص ، والمفروض انه مع فرض النقص والاحتياج إلى الركعة تبطل الصلاة بنقص الركوع .
نعم يمكن ان يقال في هذه الصورة ، بامكان تصحيح الصلاة ، بالاتيان بالركوع ، والبناء
على الأربع . والقول بان سلامه يقع على صلاة باطلة ، لا يصح ، فان السلام على الركعة
الثالثة عند الشك في الركعات لا يقع على صلاة باطلة ، لجبر الركعة الناقصة بصلاة
الاحتياط . وكيف كان الاحتياط حسن على كل حال . قال : الثالثة عشرة : إذا كان قائما وهو
في الركعة الثانية من الصلاة وعلم أنه اتى في هذه الصلاة بركوعين ، ولا يدري انه اتى
بكليهما في الركعة الأولى حتى تكون الصلاة باطلة ، أو اتى فيها بواحد واتى بالأخرى
في هذه الركعة ، ومحله باق ، فيجب عليه ان يركع ، مع أنه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في
صلاته ، ولا يجوز له ان لا يركع مع بقاء محله ، فلا يمكنه تصحيح الصلاة . أقول :
التعليل المذكور لا يصح ، للعلم بعدم شمول قاعدة الشك في المحل للمورد ، فان الامر
دائر بين بطلان الصلاة ، فلا موضوع لوجوب الركوع في الركعة الثانية وبين سقوط الامر
بالركوع ، لأنه اتى به ، فلا يجب الركوع في الركعة الثانية جزما . نعم قاعدة الاشتغال
بالنسبة إلى أصل الصلاة تقتضي تحصيل الجزم بالفراغ . ومع عدم وجود أصل يقتضي صحة
الصلاة تجب اعادتها بحكم العقل ، الا ان يقال : ان الجزم بعدم لزوم الاتيان بالركوع
وأصالة الصحة في الصلاة يقتضيان جواز اتمام الصلاة بلا ركوع لهذه الركعة ، ولا يلزم
البحث في رسالات العشر — صفحة 305
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٣٠٥