فيمكن منع شمولها للمسألة ، واما الدليل على بقاء محل التدارك ما لم يدخل في الركوع
شمول دليل لا تعاد للزيادة السهوية ، فلا مانع من التدارك من جهة الزيادة الحاصلة ،
والاشتغال بالصلاة يقتضي الاتيان ، والامتثال على وجهه ، يقتضي الاجزاء . وبعبارة
أخرى : مع التدارك لا خلل الا من جهة الزيادة ، وهي غير مانعة . هذا مع استفادة الحكم
من الروايات أيضا مع أنه لا خلاف فيه . وحد امكان تدارك الركوع بالدخول في السجدة
الأخيرة . اما فوت محل التدارك بعدها ، لما ذكرنا في الركوع من الدوران بين نقص الركن
وزيادته ، والمانع لا يصلح للمانعية ، لسقوطه عن الحجية بمخالفة المشهور ومعارضته بعدة
من الروايات . فلو لم نقل بترجيحها فلا أقل من التساقط والرجوع إلى القاعدة . واما ما
ذكره المحقق الهمداني من امكان حملها على الاستحباب ، ففيه : انها ارشاد إلى البطلان ،
ولا معنى للحمل على الاستحباب في ذلك ، فعلم من ذلك عدم تمامية التفصيلات المذكورة
في المسألة ، مع عدم دلالة شئ من الأدلة على التفصيل ، والجمع بين الطائفتين بما ذكر
من التفصيل ، جمع تبرعي بلا شاهد . واما الدليل على بقاء محل التدارك قبل الدخول في
السجدة الأولى ما مر في نسيان السجود قبل الدخول في الركوع بلا تفاوت . بقي الكلام في
نسيان الركوع ، والدخول في السجدة الأولى ، والتذكر حينئذ . فهل هناك مجال للتدارك ، أو
لا ؟ فيه خلاف ، ذكر المحقق الهمداني ج قدس سره ج ان مقتضى اطلاق الامر بالاستقبال
وإعادة الصلاة في موثقة إسحاق ( 1 ) ورواية أبي بصير ( 2 ) الثانية من غير استفصال هو
لزوم الاستئناف بالدخول في السجدة . وفيه : ان الموضوع في الروايتين نسيان الركوع ،
ومن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 10 من أبواب الركوع ، حديث 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ، باب 10 من أبواب الركوع ، حديث 2 و 4 .