المعلوم ان النسيان بوجوده انا لا يوجب البطلان ، بل النسيان مع عدم الاتيان بالمنسي
إلى أن يفوت محله موجب له ، فإذا ما دل على اغتفار زيادة السجدة الواحدة سهوا حاكم
على ذلك فإنه يدل على بقاء المحل ، فلا موضوع للروايتين . وذكر المرحوم النائيني ج
قدس سره ج ان من المعلوم على المراجع إلى أدلة اغتفار زيادة السجدة الواحدة سهوا
انها تدل على اغتفارها فيما إذا كان السهو متعلقا إلى السجدة ، لا فيما إذا أتى بها
عمدا للسهو عن أمر اخر كالركوع في المقام ، فأدلة الاغتفار لا تشمل الفرض ، والقاعدة
تقتضي البطلان . وفيه : ان هذا اشتباه في متعلق السهو ، فان السهو غير متعلق بالسجدة
في شئ من الموارد ، حتى موارد الاغتفار بنظره ، بل السجدة أوتي بها عمدا واختيارا ،
وانما السهو متعلق بالزيادة ، فالزيادة سهوية ، لا ان السجدة سهوية ، وتعلق السهو
بالزيادة مشترك بين ما كان من جهة السهو في امر اخر وبين ما لم يكن كذلك ، فمن أتى
بالسجدة الثالثة سهوا زاد سجدة واحدة في صلاته سهوا ، بعين زيادة السجدة الواحدة
سهوا الحاصلة من جهة ترك الركوع سهوا ، فلا فرق بينهما من هذه الجهة ، فيشمل دليل
الاغتفار لكلا الموردين . وفي أثناء كلامه عبارة وهي فعلى هذا ، فتكون السجدة
الواحدة ركنا ، بالقياس إلى عدم جواز زيادتها لتدارك منسي غيرها وهذه العبارة ، توهم
انه ج قدس سره ج يرى أن الاتيان بالسجدة بعد تدارك الركوع المنسي زيادة ، والحال ان
الزيادة هي السجود المأتي به بلا ركوع قبله ، فلاحظ كلامه وتأمل فيه . والصحيح شمول
أدلة اغتفار زيادة السجدة الواحدة للموارد ، ونتيجة ذلك بقاء محل التدارك ، فلا تبطل
البحث في رسالات العشر — صفحة 290
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٩٠