الصلاة بترك الركوع سهوا ما لم يدخل في السجدة الثانية ، ويؤيد ذلك خبر أبي بصير عن
الصادق عليه السلام قال : إذا أيقن الرجل انه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين أو
ترك الركوع استأنف الصلاة ( 1 ) . فإنه ظاهر في دخل سجود سجدتين في الحكم ، سواء كان من
جهة مفهوم الوصف أو الشرط . فان التقييد أو التعليق بشئ لو كان بصدد بيان الضابط
يستفاد منهما المفهوم بلا فرق بينهما ، فالرواية دالة على أن بالدخول في السجدة
الأولى لا يجب الاستئناف . فعلم مما ذكرنا في تقريب المفهوم عدم تمامية ايراد صاحب
الجواهر ج قدس سره ج من أن الوصف لا مفهوم له ، والشرط في الرواية اليقين بترك
الركعة وسجود سجدتين ، وانتفائه انتفاء اليقين بذلك في مورد سجود سجدتين ، لا انتفاء
السجدتين . وجه عدم تمامية ما ذكره : ( أولا ) ما ذكرنا من أنه يستفاد من الرواية دخل
سجود سجدتين في الحكم ، لكونها في مقام القاء القاعدة والضابط ، فلو كان من قبيل
الوصف أيضا يدل على المفهوم . ( وثانيا ) اليقين في الرواية ، طريقي لا موضوعي ،
والرواية غير ناظرة إلى بيان مورد الشك بل ناظرة إلى بيان ترك الرعة وسجود سجدتين ،
فايراده ج قدس سره ج على مفهوم الشرط ليس في محله . كما أن توهم ان المفهوم من قبيل
السلب بانتفاء الموضع ، فان نفي الشرط هو عدم ترك الركعة وسجود سجدتين ، فاسد ، لما
ذكرنا من دلالة الرواية على دخالة سجود سجدتين في الحكم . وان ترك الركعة انما يضر
في مورد سجود سجدتين ، ومفهوم الرواية انه لو ترك الركعة ولم يسجد سجدتين لم يستأنف
الصلاة ، فتدبر جيدا . واما الزيادة العمدية ، فيكفي في وجه البطلان بها خبر أبي بصير :
من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 ) والقدر المتيقن منها العمد ، واما ما قيل من أن
وجه البطلان بالزيادة وقوع النقيصة في المأتي به ، فان المأمور به مقيد بعدم
الزيادة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 باب 10 من أبواب الركوع حديث 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .