للواجب ، فلابد من الحكم بالبطلان ، حتى في مورد الجهل ، ولو قلنا بشمول لا تعاد
للجاهل فان موضوع لا تعاد هو الصلاة التي يمكن أن تكون مأمور به ، في مورد الخلل ،
والصلاة في المغصوب ليس كذلك ، لامتناع كون المحرم مصداقا للواجب . وبعبارة أخرى :
الوجه العقلي غير قابل للتخصيص ، والمفروض عموم الوجه لمورد الجهل أيضا ، فتجب
الإعادة لثبوت المقتضي وفقد المانع ، فان شمول لا تعاد للمورد مستلزم للتخصيص في
الدليل العقلي ، فليتدبر . والكلام في الوضوء بالماء المغصوب هو الكلام بعينه فلا
نطيل بذكره ، وان جعله المحقق فرعا مستقلا في المقام . الثالث : الجهل بنجاسة الثوب أو
البدن أو موضع السجود . وجه الاستثناء ان ما دل على الطهارة في مورد الشك ، ينقح
موضوع دليل الاشتراط بالطهارة ، فيكون حاكما عليه ، وكشف الخلاف انما هو بحسب نفس
الطهارة الواقعية ، لا ما هو الشرط في الصلاة وبعبارة أخرى : ما هو دائر في الألسنة
من أن الشرط الطهارة الأعم من الاوقعية والظاهرية ، وهذا لم ينكشف الخلاف فيه كما
لا يخفى .
فرعان
الأول : لو أحرز تذكية الحيوان وصلى في جلده ، فانكشف الخلاف تصح الصلاة ولا تجب
الإعادة . فان الشرط طهارة الثوب الأعم من الواقع والظاهر كما مر ، وهذا حاصل مع
كفاية لا تعاد لاثبات الصحة ، لو لم نقل بذلك . ولا فرق في ذلك بين كون الاحراز
واقعيا أو بأمارة أو أصل لاشراك الجميع في العلة . واما الصلاة فيه مع الشك في
التذكية فلا تصح لا لاستصحاب عدم التذكية ، فإنه لا يتم ، بل لدلالة الروايات عليها ،
وبعضها مذكور في المتن ، فراجع ( مصباح الفقيه ) . الثاني : الصلاة في اللباس المشكوك في
كونه مما يؤكل أو مما لا يؤكل ، صحيحة لا لاستصحاب عدم كونها فيما لا يؤكل ، لأنه من
الاستصحاب في العدم الأزلي ، ولا نقول به ، بل لأصالة البراءة من مانعية اللباس
البحث في رسالات العشر — صفحة 286
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٨٦